عربية من غرناطة
كتبهاشاعر بلا وطن ، في 14 أيار 2009 الساعة: 18:37 م
عربية من غرناطة
رأيت امرأة في أحد فنادق غرناطة
سحرتني .. جذبتني .. أبهرتني بجمالها
تابعتها .. راقبتها ومشيت خلفها
إلى باب حجرتها
رأيت الثلاثون هو رقم حجرتها
والواحد والثلاثون هو رقمي بجانبها
فدخلت حجرتي وأسرعت إلى شرفتها
رأيتها تخلع ثيابها
وقفت مكاني أنظر إليها وأتفحصها
من رأسها وحتى أقدامها
شعرها كشعر امرأة بدوية
عيونها كعيون امرأة نجدية
شفتاها كشفاه امرأة شامية
نهديها هم لمرأة عربية
اشتعلت داخلي غريزتي العربية
فأسرعت إلى حجرتها وطرقت بابها
ففتح الباب وكانت بقميص النوم تستعد
سألتها هل أنت عربية ؟
أجابت لا أنا أسبانية
لم أصدقها فشعرها .. عيناها ..
شفتاها .. قوامها ..
كل ذلك دلل أنها عربية
غضبت لأنها أنكرت عروبتها ..
أجدادها .. أصولها الأندلسية
فهاجمتها وبيدي كدت أخنقها
صرخت .. استغاثت .. استنجدت
هل علينا الموظفون والعاملون مسرعون
حتى المدراء المناوبون هلوا مسرعون
أمسكوني .. ربطوني ..
وفي غرفة المدير وضعوني
إلى مركز البوليس أخذوني
اتهموني أني إرهابي
استجوبوني ..
فكانوا يسألون
وعلى أنفسهم يجيبون
ولإفادتي يكتبون
وعن لساني يحرفون
لم أقل شيئا وهم يكتبون
وإن اعترضت للضرب مستعدون
بعد أن انتهوا مما يكتبون
واتهموني بما يريدون
أمام المأمور أوقفوني
سألني من أي البلاد أكون
ليبي .. عراقي .. مصري ..
سوري .. أو حتى خليجي ؟
أجبته أنا عربي .. أنا عربي
من المحيط إلى الخليج عربي
سألني المأمور ….
لما حاولت قتل المرأة الأسبانية ؟
أجبته سيدي المأمور ….
يا سيادة المأمور
أنا خبير بجنس النساء
عبقري بأجساد النساء
أحببت مئات النساء
عاشرت ألاف النساء
رقصت مع ملايين النساء
مشكلتي …
أنني عرفت أنها عربية
من أجل هذا تسجنوني ..
تعذبونني
أعرف أنكم ستقتلونني
رأيت جسدها العاري …
وأنا الخبير بأجساد النساء
يا سيدي المأمور …
يا سيادة المأمور
كيف تنسون أصولكم الأندلسية
وأجدادكم العربية
أجدادكم …
رضعوا من نهدي عربية
تربوا على أيدي عربية
كيف لا أقتلها …
وهي أنكرت أنها عربية
لم تنكروا …
أصولكم العربية …
الأندلسية
أعرف أنكم …
ستعدموني … تسجنوني …
تعذبوني … تصلبوني …
تشنقوني … لن تخيفوني
سأبقى مصرا ….
عربية
ولن أتراجع عن أنها …
عربية
عربية
عربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أصدار عام 2006 | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























